السيد عبد الأعلى السبزواري

47

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

عن قول اللّه عز وجل : « أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ » فقال ( عليه السلام ) : الذين اتبعوا رضوان اللّه هم الأئمة ، وهم واللّه يا عمار درجات للمؤمنين ، وبولايتهم إيانا يضاعف اللّه لهم أعمالهم ويرفع اللّه لهم الدرجات العلى » . أقول من كان مع الحق وفي الحق في جميع أفعاله وأقواله تنطبق عليه الآية الشريفة فتكون الرواية من باب التطبيق . وفي تفسير العياشي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في قوله تعالى : « هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ » قال ( ع ) : « الدرجة ما بين السماء إلى الأرض » . أقول : لا ريب في اختلاف الدرجات اختلافا كثيرا بل ربما تكون التفاوت غير متناهية .